محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
294
تفسير التابعين
2 - عنايته ، ومتابعته لأشباه القرآن وكلياته : فعند تأويله لقوله تبارك ، وتعالى : وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 1 » قال : الأليم : الموجع في القرآن كله « 2 » . وعند قوله جل وعلا : الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ « 3 » ، قال : إن الظن هاهنا يقين « 4 » . وعند قوله سبحانه : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ « 5 » ، قال : كل فرج ذكر حفظه في القرآن فهو من الزنا ، إلا هذه وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ « 6 » ، فإنه يعني : الستر « 7 » . 3 - قلة تعرضه لتفسير آيات الأحكام : ومال في هذا القليل المروي عنه إلى رأي المكيين « 8 » ، فعند قوله تبارك وتعالى : فَلا رَفَثَ « 9 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية ( 10 ) . ( 2 ) تفسير ابن أبي حاتم ( 49 ) 119 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن أبي العالية به ( 1 / 76 ) . ( 3 ) سورة البقرة : آية ( 46 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 2 / 19 ) 861 ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 157 ) 497 . ( 5 ) سورة النور : آية ( 30 ) . ( 6 ) سورة النور : آية ( 31 ) . ( 7 ) تفسير الطبري ( 18 / 116 ) ، جاء سياق الآية في غض الأبصار ، فرجح بعض المفسرين أن المراد هنا الستر لتناسب السياق ، وإلى هذا مال ابن جرير الطبري ( 18 / 116 ) . ( 8 ) بينما كان المروي عن البصريين - وخاصة - الحسن كثيرا . ( 9 ) سورة البقرة : آية ( 117 ) .